من المؤسف ان تلجأ قناة المشهد الى اسلوب اهانة الضيوف واثارة المشاكل والجدل في برامجها كي تعوض النقص في المشاهدين وترفع نسبة المشاهدات.

بعيدًا عن المضمون السياسي للمقابلة، فقد أظهرت هذه الإعلامية سلوكًا يتنافى مع المهنية، تمثّل في توجيه إهانة مباشرة لضيفها والتعامل معه بنبرة استعلائية لا تنسجم مع أخلاقيات العمل الصحافي. فالمفترض أن يلتزم الإعلامي بالحياد داخل الاستديو، وألا ينقل مواقفه أو قناعاته السياسية إلى مساحة الحوار، إذ إن من يخلّ بهذه القاعدة هو الأجدر بمغادرة المنبر الإعلامي، لا الضيف.

إن اعتماد أسلوب هجومي واستخدام عبارات أقرب إلى خطاب الشارع في إدارة حوار يُبث على الهواء مباشرة يطرح تساؤلات جدية حول المرجعية المهنية التي تستند إليها هذه الممارسة، وحول المدرسة الصحافية التي يمكن أن تقبل بمثل هذا النهج.

إضافة إلى ذلك، يلاحظ استحواذ الإعلامية على معظم وقت الحديث، مع مقاطعة الضيوف وعدم إتاحة الفرصة الكافية لهم للإجابة، بما يوحي بأن الرأي الوحيد الذي يُراد له أن يُسمع هو رأيها. وفي هذه الحالة، تفقد المقابلة معناها وجدواها، إذ لا مبرر لإجراء حوار إذا كان الطرف الآخر محرومًا من التعبير عن وجهة نظره.

ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا السلوك ناتجًا عن ضعف مهني في الأداء الصحافي، أم أنه أسلوب متعمّد وموجّه ضمن إطار إعلامي يسعى إلى إثارة الجدل وصناعة الترند على وسائل التواصل الاجتماعي، ولو كان ذلك على حساب القيم المهنية وأصول العمل الإعلامي.

اترك تعليقاً