مع اقتراب شهر رمضان المبارك، اكتملت خريطة الأعمال الدرامية التي ستعرضها المنصات والقنوات خلال الموسم المنتظر، باستثناء قناة LTV السورية التي ما تزال تتعامل مع محتواها الرمضاني بوصفه «أسرار دولة»، فلا تعلن عن خطتها إلا في اللحظات الأخيرة، ومن دون أي حملة ترويجية تواكب حجم الاستحقاق الموسمي.
خريطة الموسم تكشف بوضوح عن تقدم ملحوظ لبعض الجهات، مقابل تراجع لافت لدى أخرى، في مشهد تنافسي تتباين فيه الاستراتيجيات بين الجرأة والارتباك.
منصة «شاهد» التابعة لـ MBC تحافظ على صدارتها من خلال تحضير محتوى ضخم يلبي مختلف الأذواق، استمراراً لنهجها الموسمي المعتاد. كذلك تواصل منصة Watch it ترسيخ موقعها كوجهة أولى للأعمال المصرية، مستندة إلى خطة ثابتة أثبتت فعاليتها. وينسحب الأمر على القنوات الفضائية التابعة لـ MBC وقنوات «المتحدة»، التي تعتمد سنوياً على إنتاجات حصرية صُنعت خصيصاً للعرض عبر شاشاتها، في استراتيجية تتكرر كل عام وتثبت نجاعتها. كذلك تحافظ قناة «رؤيا» على خطتها الناجحة والمعتادة سنوياً، من دون تغييرات جذرية في استراتيجيتها البرمجية، مع اعتمادها على مزيج من أقوى الأعمال الدرامية والبرامج التي تستهدف جمهورها وتحافظ على ثبات هويتها في الموسم الرمضاني.
على ضفة أخرى، يبرز تفوق واضح لمنصة «مرايا» التي تسعى لحجز موقع متقدم على طاولة المنصات الرقمية، عبر تقديم مجموعة من أقوى الأعمال المنتظرة مجاناً لجمهورها. وفي السياق ذاته، يظهر جهد لافت من «الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون» السعودية التي تقدم موسماً متقدماً عبر قنواتها الفضائية ومنصة «الأولى» المجانية، في تطور لافت ومستمر عبر الأعوام السابقة.
الحضور الأبرز هذا الموسم يبدو من نصيب قناة «الظفرة» التي تدخل المنافسة بقوة عبر عرض ثمانية من أبرز المسلسلات المتنوعة المنتظرة ضمن سباق الدراما الرمضاني، في خطوة تعكس طموحاً واضحاً لتوسيع حصتها من المشاهدة.
ويبدو أن مجموعة «روتانا» تضع ثقلاً لا يُستهان به هذا الموسم، إذ تقدم عبر قنوات «روتانا خليجية» و«روتانا دراما» و«روتانا LBC» باقة واسعة ومتنوعة من الأعمال، تنفرد بعرض عدد كبير منها، في خطوة تتقدم بها على ما قدمته العام الماضي، ضمن مسار تصاعدي واضح في حجم الإنتاج والحضور.
بدورها، تحاول منصة «دبي+» إعادة تثبيت حضورها، مع توجه واضح نحو استقطاب الجمهور الخليجي تحديداً، بعد أن كانت تستهدف سابقاً الشريحة العربية الأوسع، في تحول استراتيجي يراهن على الخصوصية الثقافية والسوق الإقليمي.
على الساحة اللبنانية، تفرض المنافسة بين «الجديد» و«MTV» واقعاً مختلفاً، إذ تعرض كل منهما ثلاثة من أبرز المسلسلات المنتظرة، ما يرفع سقف التحدي إلى مستوى غير معتاد محلياً. في المقابل، تراهن «LBCI» مجدداً على وسام حنا عبر برنامج «أكرم من مين»، مكتفية بمسلسل «سر وقدر» ضمن سلتها الدرامية، في خيار يبدو أكثر تحفظاً مقارنة بالمنافسين.
في المقابل، تحاول قناة «Zee ألوان» استعادة بريقها وفترتها الذهبية، إلا أن محاولتها تبدو خجولة حتى الآن من حيث حجم الأعمال وقوتها التنافسية، فيما يغيب تلفزيون عمان مجدداً عن ساحة المنافسة، في استمرار لابتعاده عن سباق الدراما الرمضاني.
أما شبكة «ART» فقد أعلنت عن ثلاثة أعمال فقط وروّجت لها دون سواها، لتعود وتنشر خريطة باقي أعمالها على عجل، ليرتفع مجموع مسلسلات الشبكة الى ثمانية. كما تبدو برمجة «أبو ظبي» هذا العام أقل زخماً مقارنة بما قدمته في مواسم سابقة حين كانت تعتمد على خطط إنتاجية ورقمية أكثر اتساعاً وتأثيراً.


اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.