آمال خليل

بأقصى عبارات الاستهجان والغضب، تدين menaChannels الجريمة النكراء والموصوفة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الزميلة الصحافية آمال خليل، التي ارتقت شهيدة في جنوب لبنان إثر استهداف صاروخي متعمد ومباشر لمكان تواجدها أثناء أداء واجبها المهني ونقلها للواقع الميداني.

إن ما تعرضت له الزميلة آمال خليل يمثل ذروة الإرهاب المنظم، حيث لم يكتفِ الاحتلال بجريمة الاغتيال المباشر مع سبق الإصرار والترصد، بل أمعن في وحشيته عبر فرض حصار ناري منع فرق الإنقاذ والإسعاف من الوصول إليها حتى ساعات المساء الأخيرة، تاركاً إياها تنزف حتى الرمق الأخير في مشهد يندى له جبين الإنسانية ويضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية.

إن هذا الاستهداف الممنهج يثبت أن الكيان الصهيوني يتبع سياسة “الإبادة الإعلامية” في محاولة يائسة لإسكات الأصوات الحرة التي تفضح جرائم حربه وتكشف زيف روايته للعالم. إن الدروع والسترات التي تحمل شارة الصحافة باتت في عرف هذا العدو أهدافاً مشروعة، وهو إجرام ما كان ليتواصل لولا حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها، وتخاذل المجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية.

تؤكد menaChannels أن قصف الصحفيين ومنع إغاثتهم يشكل جريمة حرب مزدوجة وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وتطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالخروج من مربع الصمت والإدانات الخجولة للتحرك الفوري والجاد نحو لجم الإرهاب الإسرائيلي. كما تدعو الاتحاد الدولي للصحفيين والجهات المعنية للضغط من أجل فتح تحقيق دولي مستقل يضمن ملاحقة القتلة ومحاسبتهم، مع ضرورة تفعيل آليات حماية الأطقم الإعلامية وفرض عقوبات رادعة تمنع استمرار هذا الاستباحة لدم حراس الحقيقة.

إننا في menaChannels، وفي الوقت الذي نتقدم فيه بأحر التعازي لعائلة الشهيدة وللجسم الصحافي الصامد، نؤكد أن دماء آمال خليل لن تذهب سدى، وأن إرهاب الاحتلال لن يزيدنا إلا إصراراً على مواصلة الرسالة الإعلامية بكل أمانة وعنفوان، فصوت الحق أقوى من قذائفهم، والحقيقة لا يمكن حجبها بالقتل والدمار.

اترك تعليقاً