حسم الإعلامي علي جابر الأنباء المتداولة مؤخراً حول مغادرته مجموعة MBC، مؤكداً في تصريح لـ menaChannels أنه قدّم استقالته بمحض إرادته، تمهيداً لخوض تحدٍّ مهني جديد في دبي، مع مواصلة تقديم خدماته الاستشارية للمجموعة لفترة محددة ضماناً لاستمرارية الأعمال.
وأوضح جابر في حديثه لـ «menaChannels» أنه يُقدّر حجم المحبة وفيض رسائل الدعم والتشجيع التي وردته عبر المنشورات والبريد الإلكتروني عقب تداول الخبر. وفي سياق رده على الحملات الناقدة، وصف جابر الحملات التي تطاله بأنها «حملات تشويه ومضايقات ليست بالجديدة»، مشيراً إلى أنها «محاولات منظمة من وسائل إعلام منافسة وأطراف تتبنى خطاباً عنصرياً وطائفياً لاستهداف MBC والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة»، ومشدداً على أن هذه المحاولات «لن تمكنهم أبداً من إبطاء مسيرته» أو الحدّ من عزيمته.
MBC تُشيد بمسيرة الـ 15 عاماً
من جانبها، أعلنت «مجموعة MBC» عن انتقال علي جابر من منصبه التنفيذي كرئيس للمحتوى إلى دورٍ استشاري لمواصلة دعم المجموعة في الأولويات الاستراتيجية وضمان استمرارية الأعمال، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة تُجسّد فصلاً جديداً بعد 15 عاماً من الأداء الريادي والمساهمة الفعّالة في تطوير قطاع الإعلام وإنتاج المحتوى وصقل المواهب.
وفي هذا السياق، أشاد رئيس مجلس إدارة المجموعة وليد بن إبراهيم آل إبراهيم بـ «مساهمات وعطاءات علي جابر وقدراته في اكتشاف المواهب ورعايتها»، مسلطاً الضوء على دوره كعضو رئيسي في لجنة تحكيم برنامج «Arabs Got Talent»، ومؤهلاته الأكاديمية وخبراته الراسخة في اعتماد الملكية الفكرية العالمية وإنتاج أعمال أصلية وثيقة الصلة بالثقافة المحلية. كما انضم الرئيس التنفيذي للمجموعة مايك سنيسبي إلى رئيس مجلس الإدارة في تقديم الشكر والتمنيات بالنجاح الدائم لجابر في مرحلته المهنية الجديدة.
مسيرة حافلة وإنجازات استثنائية
يُعدّ علي جابر أحد أبرز القياديين الذين ساهموا في صياغة المشهد الإعلامي العربي الحديث. وعلى مدى سنوات طويلة شغل فيها مناصب تنفيذية رفيعة في مجموعة MBC، وضع بصمات جليّة ساهمت في ترسيخ مكانة المجموعة كأكبر شبكة إعلامية وتلفزيونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقد لعب جابر دوراً محورياً في استقطاب وإدارة أضخم برامج الترفيه والمواهب العالمية بنسخها العربية، وهي الإنتاجات التي أحدثت نقلة نوعية في نسب المشاهدة وحوّلت الشاشة العربية إلى منصة تفاعلية ضخمة. كما ساهمت رؤيته في تطوير استراتيجيات المحتوى، وإثراء الإنتاج الدرامي العربي، وتحديث خطط البث البرامجي لتواكب التطورات الرقمية المتسارعة.
وإلى جانب مسيرته التنفيذية في MBC، يحفل رصيد علي جابر بمحطات تأسيسية فارقة في الإعلام العربي؛ بدءاً من قيادته وتأسيسه لتلفزيون «المستقبل» في التسعينيات، وصولاً إلى دوره الأكاديمي كعميد لـ «كلية محمد بن راشد للإعلام»، حيث ساهم في إعداد وتأهيل أجيال من الكوادر الصحافية والإعلامية وفق أعلى المعايير. يظل علي جابر قامة إعلامية استثنائية تركت أثراً عميقاً في بنية الإعلام المرئي والمحتوى الترفيهي العربي، وتتجه الأنظار اليوم بشغف نحو تجربته وتحديه المهني الجديد في دبي.


اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.