MENA CHANNELS

نقدي.. ترفيهي.. اعلامي | ميديا وإعلام | موقع متخصص في القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية والإعلام في الشرق الأوسط وشمال افريقيا

«ديزني» أغلقت نحو 130 قناة تلفزيونية عالمياً خلال عقد

menaChannelsApp Leaderboard

أغلقت «Disney» نحو 130 قناة تلفزيونية دولية خلال العقد الماضي، تركزت معظمها خلال عامي 2020 و2021، مع تسريع الشركة تحولها من التوزيع التلفزيوني التقليدي إلى خدمات البث الرقمي.

وفي عام 2020 وحده، أوقفت الشركة 30 شبكة تلفزيونية خارج الولايات المتحدة. وفي أيار (مايو) من العام التالي، أعلن الرئيس التنفيذي آنذاك بوب تشابيك خططاً لإغلاق 100 قناة دولية إضافية بحلول نهاية 2021، في إطار استراتيجية تهدف إلى توجيه الجمهور والمحتوى نحو «Disney+» وعلامة «Star» التي رافقت الخدمة في أسواق عديدة خارج الولايات المتحدة.

وقامت هذه الاستراتيجية على نقل جزء كبير من المحتوى المعروض عبر القنوات التقليدية إلى منصات البث، بهدف دعم نمو الاشتراكات، خصوصاً في الأسواق التي كانت «Disney+» توسّع حضورها فيها.

وشملت عمليات الإغلاق أكثر من 20 دولة، وطالت نسخاً إقليمية من قنوات «Disney Channel» و«Disney Junior» و«Disney XD»، إلى جانب شبكات تحمل علامة «Fox» استحوذت عليها الشركة ضمن صفقة شراء أصول «21st Century Fox» عام 2019.

ومن أبرز الأسواق التي فقدت خدمات تلفزيونية تابعة لـ«Disney» المملكة المتحدة، حيث توقفت القنوات الرئيسية المخصصة للأطفال في أواخر عام 2020، إضافة إلى أستراليا ونيوزيلندا اللتين شهدتا خروجاً مبكراً لهذه الخدمات.

وفي جنوب شرق آسيا وهونغ كونغ، أغلقت الشركة 18 قناة خلال عام 2021، من بينها «Fox» و«FX» وعدد من القنوات الرياضية، فضلاً عن النسخ المحلية من «Disney Channel» و«Disney Junior»، مع الإبقاء على مجموعة أصغر من القنوات الناطقة بالصينية وقنوات «National Geographic». وشهدت روسيا وأسواق أخرى خطوات مماثلة.

واختلف توقيت الإغلاق بين سوق وآخر تبعاً للالتزامات التعاقدية مع موزعي الخدمات المحليين، لكن التوجه العام بقي ثابتاً: تقليص الاعتماد على الكابل والأقمار الصناعية لصالح منصات البث المباشر للمستهلكين.

هل يقترب الدور من القنوات الأميركية؟

لم تشمل موجة الإغلاق السابقة معظم الشبكات الأميركية التابعة لـ«Disney»، إذ استمرت قنوات «Disney Channel» و«Disney Junior» و«Disney XD» و«Freeform» و«FX» و«National Geographic» في العمل ضمن باقات التلفزيون المدفوع داخل الولايات المتحدة.

ويعود ذلك إلى استمرار تحقيق إيرادات من رسوم التوزيع والإعلانات، فضلاً عن أن التحول بعيداً عن الكابل كان يسير بوتيرة أكثر تدريجية في السوق الأميركية آنذاك، ما أبقى العمليات التلفزيونية التقليدية مصدراً مهماً للتدفقات النقدية رغم تزايد الاستثمار في البث الرقمي.

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى احتمال حدوث تغييرات أوسع. فمنذ توليه منصب الرئيس التنفيذي في آذار (مارس) 2026، أعاد جوش دامارو تنظيم القيادة والإدارة في قطاع التلفزيون، وسط توقعات بتركيز أكبر على خدمات البث وتقليص الاعتماد على الشبكات التقليدية.

وتقود ديبرا أوكونيل، رئيسة «Disney Entertainment Television»، عملية إعادة هيكلة تجمع وحدات كانت تعمل بصورة منفصلة، من بينها «ABC Entertainment» و«20th Television» و«Hulu Originals» و«Freeform» و«Disney Kids & Family» و«National Geographic Content»، ضمن هيكل أكثر مركزية يركز على احتياجات جمهور البث الرقمي بدلاً من العلامات التلفزيونية التقليدية.

ومن المتوقع أن تستمر عملية إعادة التنظيم حتى أواخر عام 2026، وأن تشمل مئات الوظائف، إلى جانب تقليص الاعتماد على مسارات تطوير المحتوى المستقلة المرتبطة بكل شبكة تلفزيونية. كذلك رُفّع آدم سميث إلى منصب رئيس قطاع البث المباشر للمستهلكين وحده، فيما انتقل مسؤولون آخرون إلى أدوار تركز على الامتيازات الترفيهية واستراتيجية المحتوى ضمن الهيكل التلفزيوني.

ضغوط متزايدة على التلفزيون التقليدي

تأتي هذه التغييرات في ظل استمرار الضغوط على أعداد المشتركين وإيرادات التلفزيون المدفوع. ورغم أن الشبكات التقليدية لا تزال تحقق أرباحاً لـ«Disney»، فإن مساهمتها تتراجع تدريجياً مقارنة بخدمات البث، بالتزامن مع إغلاق منافسين قنواتهم أو دمجها.

ويرجّح محللون ومسؤولون سابقون في القطاع أن تؤدي إعادة الهيكلة في نهاية المطاف إلى إغلاق بعض القنوات الأميركية أو تقليص عملياتها بصورة كبيرة، خصوصاً تلك التي تستقطب جماهير محدودة أو تتطلب تكاليف تشغيل مرتفعة، وذلك عندما تسمح الاتفاقيات القائمة مع موزعي الخدمات بإجراء هذه التغييرات.

وتُظهر تجربة الأسواق الدولية بين عامي 2020 و2021 استعداد «Disney» للتخلي عن البث التلفزيوني التقليدي بالكامل في بعض المناطق، لكنها تكشف أيضاً أن الالتزامات التعاقدية قد تؤخر تنفيذ مثل هذه القرارات.

ومع تحول البث الرقمي إلى محور استراتيجية الشركة، وتوجيه الموارد التلفزيونية لخدمة هذا التوجه، يبدو أن استمرار القنوات التقليدية في الولايات المتحدة لم يعد أمراً مضموناً على المدى الطويل، وإن كان توقيت أي إغلاقات محتملة وحجمها لا يزالان غير محسومين.

التعليقات

لا تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.

سجّل الدخول للتعليق…